بسم الله الرحمن الرحيم

تـقـديـم

 

    عندما طرح الأستاذ باسم البسومي خطّته لإخراج هذا المعجم لم نتردد في مركز نون للدراسات والأبحاث القرآنية في تأييد الفكرة، وتشجيع البحث، لما يحمله هذا العمل من جِدّة وأهمية، تبرز في النقاط الآتية :

أولاً : حصر الكلمات التي لم ترد في القرآن الكريم إلا مرّة واحدة، ولم يشتق من جذرها اللغوي سواها.

ثانياً : التعريف بهذه الكلمات، مما يساعد الدارسين، والباحثين في ظواهر اللفظة القرآنية، وقد يحسن السؤال : لماذا هذه الكلمات دون غيرها ؟

ثالثاً : إنّ ما يزيد عن ربع هذه الألفاظ هي كلمات لا تكاد تستخدم في كلام الناس، وحتى في كتابات المثقفين، بل إنّ نسبة كبيرة منها هي ألفاظ غير مستخدمة، ومجهولة المعنى، حتى لدى المتخصصين في اللغة. ونرجو أن يساعد هذا المعجم في التعريف بهذه الكلمات، كخطوة أولى نحو تعميم المعرفة بها واستخدامها، وهي خطوة مهمة لتيسير فهم القرآن الكريم، وتصويب نطق القارئين له.

رابعاً : هذا العمل يقدّم تفسيراً سريعاً لألفاظ قرآنية، ويتناولها في أصلها اللغوي وسياقها القرآني.

        بعد أن قام الأستاذ باسم البسومي برصد المفردات القرآنية عمل على استخراج معانيها من المعاجم اللغوية، وكتب التفسير التي تتميّز بالتركيز على الجانب اللغوي، وفي حالات الاستشكال كان يقوم بالاطلاع على مزيد من المراجع، واستشارة ومناقشة بعض الباحثين في المركز، حتى يرجح لديه فهم معين يطمئن إليه، وهذا ما شجعنا على تبني إصدار هذا المعجم، بعد أن عُرض على أكثر من مختص في المركز وخارجه.

         وفي الختام لا يسع أسرة مركز نون للدراسات والأبحاث القرآنية إلا أن تهنئ الزميل الأستاذ باسم البسومي بهذا العمل، والذي نرجو أن يكون فاتحة خير له ولغيره في خدمة كتاب الله العزيز. سائلين الله تعالى أن يتقبّل منه وأن يبارك له، آمـيـن .   

بسّام جرّار

مدير مركز نون للدراسات القرآنية

شكر وتقدير   الفهرست