بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة

 

  إنّ الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وصحبه.

 أما بعد..

        فإن الله تبارك وتعالى قد نزّل أحسن الحديث كتابا، " اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَاباً مُتَشَابِهاً مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ " (الزمر:23). فإذا كان هذا القرآن العظيم هو أحسن الحديث، فلا غرابة أن نجد الدارسين والعلماء قد نهلوا منه فأكثروا، وانعكس ذلك في الجهد العظيم من المؤلفات والكتب والمجلدات مما لا يحصى، وعلى وجه الخصوص تلك الدراسات المتخصصة في القرآن وعلومه، ومن هذه المؤلفات: المعاجم القرآنية المختلفة، كمعاجم الألفاظ، ومعاجم الآيات، والمعاجم الموضوعية، ومعاجم غريب الألفاظ وغيرها... .

         لقد لفت انتباهنا في مركز نون للدراسات والأبحاث القرآنية أن هناك من الألفاظ اللغوية في القرآن الكريم كلمات لم يشتق من جذرها سواها، فرأينا أن نعمل على إحصائها، ودراستها، وإفرادها في معجم خاص بها. وبما أن كل لفظ من هذه الألفاظ يعتبر فريدة قرآنية، فقد عمدنا إلى تسمية هذا المعجم  ( معجم الفرائد القرآنية).

 يقوم البحث في هذا المعجم على ركنين :

1.    الركن الأول : احصاء الألفاظ القرآنية التي لم تتكرر إلا مرة واحدة فقط، ولم يشتق من جذرها اللغوي سواها .

2.    الركن الثاني : دراسة كل لفظة من هذه الألفاظ، وإعطاء المعنى اللغوي للكلمة، وما ترجح لدينا من المعاني التي يقتضيها السياق القرآني.

سيلحظ القارئ أن هناك ألفاظاً لم تتكرر إلا مرّة واحدة، ولم ترد في هذا المعجم، ويرجع هذا إلى أنّ جذر هذه الكلمة اشتق منه غيرها من الكلمات، فكلمة  ( أظفركم) مثلاً ترجع إلى الجذر (ظفر) واشتق منه أيضاً كلمة ظفر في قوله تعالى : " كل ذي ظفر " وهذا واضح وبَيِّن. ولكن هناك كلمات قد تلتبس، منها كلمة ( أبابيل) فقد وجدنا أن جذر (أبل) قد اشتق منه أيضاً: (الإبل)، وجذر (ذبب) اشتق منه: (مذبذبين وذباب)، وجذر (ثرب) اشتق منه (يثرب وتثريب) وجذر (هدد) اشتق منه : (الهدهد وهدّا )، وجذر (حلق) اشتق منه : (حلقوم، حلق ) وجذر (بعض) اشتق منه:  ( بعوضة وبعض )... وهكذا.

 نسأل الله العلي القدير أن يجنبنا الخطأ والزلل، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت وإليه أُنيب، وصلى الله على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم.

 

 

 

                                                   باسم سعيد البسومي

                                                            27/ رجب / 1422 هـ

                                                                  15/تشرين أول/2001 م

شكر وتقدير   حرف الألف   الفهرست