مقدمات عددية

للمتابعة

 

بقلم: الأستاذ بسّام جرّار

 

 

مقدّمة

 

        إنّ ما تَحصّل من نتائج حتى الآن في مسألة العدد القرآني يكفي للتدليل على وجود ما نسميه الإعجاز العددي في القرآن الكريم. وإذا جاز لنا أن نُشبّه وجوه إعجاز القرآن الكريم بألوان المعجزات التي جاء بها الرسل، فإننا نرى أنّ ميلاد هذا الوجه الجليل يُرهص بميلاد أجيال تطيقه عقولهم، ويقدّرونه حق قدره.

        لم تكتمل الصّورة، ولم تتبلور المعالم، ولكن بإمكانك أن تتحقق من عظمة القادم. ومع كل ما نبذله من جهد للتعريف بأهمية استكمال البحث في العدد القرآني، فإننا ندرك أنّ لكل غرس أواناً لنضجه.

        يجد القارئ في هذه الرسالة المختصرة مسلكاً مختلفاً عمّا اعتاده في بحوث مركز نون؛ فهذه الرسالة تلفت الانتباه إلى توافقات عددية وعلاقات رياضية تثير الاهتمام، وتشعرك بالحاجة إلى أن تُستكمل، وتطرح في الذهن احتمالات وتوقّعات، وتوحي باحتمال أن تسفر عن مفاجآت.

        لا بدّ من التنبّه إلى أننا نتعامل في مسألة الإعجاز العددي مع الرسم القرآني، المسمى الرسم العثماني، والذي هو في رأي الجماهير توقيفيّ، أي مأخوذ عن الرسول صلى الله عليه وسلم وحياً. ومن أراد أن يتحقق فلا بد له أن يرجع إلى نص المصحف العثماني، ولا يركن إلى رسم النصوص في هذه الرسالة، لأننا قد نأخذها من برامج لا تراعي الرسم العثماني للحروف والكلمات القرآنية، ولكنها تراعي التبسيط رفقاً بالقارئ.

        كما ننصح من يُحب من القرّاء الكرام أن يتحقق من بعض النتائج أن يراجع النشرة المتعلقة بقواعد الإحصاء في مركز نون، والمنشورة على الصفحة الالكترونية لمركز نون وهي: www.islamnoon.com .

 

ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا

 

                                                                             مدير مركز نون

                                                                                بسّام جرّار

                                                                              26/8/2003م

 

 

اللوحة الأولى

 

آدم وعيسى عليهما السلام

 

 

            جاء في الآية 59 من سورة آل عمران: "إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللّهِ كَمَثَلِ آدَمَ، خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثِمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ " .

        تتحدث الآية الكريمة عن التماثل في خلق آدم وخلق عيسى، عليهما السلام. وقد لفت نظر بعضهم أنّ في الآية تماثلاً عددياً أيضاً. فما هو هذا التماثل؟!

        إذا قمنا بإحصاء كلمات (عيسى) من بداية المصحف وحتى كلمة (عيسى) في الآية 59 من سورة آل عمران، فسنجد أنها الكلمة رقم (7) .

        وإذا قمنا بإحصاء كلمات (آدم) من بداية المصحف وحتى كلمة (آدم) في الآية 59 من سورة آل عمران، فسنجد أنها الكلمة رقم (7) أيضاً.

        هذه الملاحظة اللطيفة دفعتنا إلى متابعة الأمر، فكانت النتيجة أن تحصّلت لدينا ملاحظات عدديّة كثيفة. إلا أننا رأينا أن نقصر البحث هنا على جزء منها:

        بحثنا عن تماثل ثانٍ، في سور أخرى، فكانت المفاجأة أنّ هذا التماثل جاء في سورة مريم. ومعلوم أنّ مريم هي إبنة عمران، وكان التماثل الأول في سورة آل عمران ثم إنّ تفصيل الكلام في خلق عيسى، عليه السّلام، جاء في سورة مريم.

أمّا التماثل الثاني فجاء على الصورة الآتية:

ترتيب سورة مريم في المصحف هو 19. ولم ترد كلمة (عيسى) في سورة مريم إلا مرّة واحدة، وذلك في الآية 34. والملاحظة اللطيفة هنا أنّ كلمة (عيسى) في الآية 34 هي التكرار (19) في القرآن الكريم. والمفاجآة أنّ كلمة (آدم) في الآية 58، والتي لم تتكرر في سورة مريم إلا مرّة واحدة، هي أيضاً التكرار 19 في القرآن الكريم.

        ففي السّورة 19 كان التكرار 19 لكلمة (عيسى) والتكرار 19 لكلمة (آدم). فتأمّل!!

        تكرار كلمة (عيسى) في القرآن الكريم هو (25) مرّة. واللافت أنّ تكرار كلمة (آدم) هو أيضاً (25) مرّة. وإذا بدأنا العدّ من الآية 34 من سورة مريم، والتي ذكر فيها اسم عيسى، عليه السلام، تكون الآية 58 التي ذكر فيها اسم آدم، عليه السّلام، هي الآية (25).

        رأينا أنّ التماثل الأول كان في الآية 59 من سورة آل عمران، حيث كانت كلمة عيسى هي التكرار (7) . وكذلك تكرار كلمة آدم. أمّا التماثل الثاني فكان عند الآية 58 من سورة مريم، لأن تكرار كلمة آدم فيها كان هو التكرار (19) وقد جاء مماثلاً لتكرار كلمة عيسى في الآية 34 من سورة مريم. فهل هناك علاقات عدديّة أخرى تعزز هذا التماثل ؟!

        إذا بدأنا العد من الآية 59 من سورة آل عمران، فستكون الآية 58 من سورة مريم هي الآية رقم (1957) .

        اللافت أنّ عدد الآيات من بداية سورة آل عمران (سورة التماثل الأول) ، إلى بداية سورة مريم (سورة التماثل الثاني) هو أيضاً (1957). والمفاجأة هنا أنّ مجموع أرقام الآيات التي فيها كلمة عيسى، من بداية المصحف وحتى الآية (34) من سورة مريم، هو:

 

التسلسل

السورة

الآية

التسلسل

السورة

الآية

 

1

البقرة

87

11

النساء

171

2

البقرة

136

12

المائدة

46

3

البقرة

253

13

المائدة

78

4

آل عمران

45

14

المائدة

110

5

آل عمران

52

15

المائدة

112

6

آل عمران

55

16

المائدة

114

7

آل عمران

59

17

المائدة

116

8

آل عمران

84

18

الأنعام

85

9

النساء

157

19

مريم

34

10

النساء

163

     مجموع أرقام الآيات الكلي =

1957

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

بذلك يتبين أنّ عدد الآيات، إذا بدأنا العدّ من آية التماثل الأول إلى آية التماثل الثاني، هو عدد الآيات نفسه إذا بدأنا العدّ من بداية سورة التماثل الأول إلىبداية سورة التماثل الثاني، وهو أيضاً مجموع أرقام الآيات التي فيها كلمة عيسى حتى الآية 34 من سورة مريم، أي حتى التكرار (19).

واللافت في العدد (1957) أمور منها:

         أ‌-         أنّه المضاعف (103)  للعدد 19حيث: (19×103) = 1957

  ب‌-  تكرّرَ هذا العدد ثلاث مرّات في مسألة التماثل بين عيسى وآدم، عليهما السلام. أي أنّ المجموع هو: (1957×3) = 5871 واللافت في هذا العدد أنّه: (309×19) = 5871.

 

 

 

اللوحة الثانية

العدد 309 دورات زمنيّة

 

يقوم كتابنا (ولتعلموا عدد السنين والحساب 309) على فكرة أساسية تقول بأن ما يسمى بالتأريخ العبري هو في الحقيقة تأريخ رقيمي، أي يتعلق بحادثة أصحاب الكهف والرقيم الواردة في سورة الكهف. وهناك أهمية للعدد 309 في هذا التأريخ، حيث نجد أنّ مدة أل 309 سنة التي قضاها الفتية في الكهف هي الدورة الأولى في التأريخ الرقيمي. وهذا يعني أننا الآن نعيش في الدورة 19 للعدد 309. وقد بدأت هذه الدورة سنة 5562 رقيميّة ( أي عِبريّة في زعم اليهود ) الموافقة للعام 1801م،  وتنتهي سنة 5871 رقيميّة، الموافقة للعام 2110 م أو 2111 م. وقد وجدنا أنّ بؤرة هذه الدورة هي العام 1957 م.

لاحظنا عند بحث مسالة التماثل في الآية 59 من سورة آل عمران أنّ العدد 1957 قد تكرر ثلاث مرّات، أي أنّ المجموع كما ذكرنا هو (5871) ، وهذا يوافق نهاية الدورة 19 للعدد 309.

ويلفت الانتباه في الملاحظات السابقة الآتي:

1.  بداية الدورة 19 للعدد 309 يوافق العام 1801م وهذا من عجيب الموافقات ، لأنّ 1801م هو بداية القرن (19) الميلادي. وينبغي التنبّه هنا إلى أنّ 1800م يكون نهاية القرن (18) أما البداية للقرن (19) فهو 1801م.

2.  بؤرة الدورة 19 للعدد 309 يوافق العام 1957م. وهذا العدد هو المضاعف (103) للعدد 19 وهذا يعني أنّ نهاية الدورة (103) للعدد 19 في التأريخ الميلادي هي بؤرة الدورة 19 للعدد 309.

 

    بيّنا في كتابنا (لتعلموا عدد السنين والحساب 309) أنّ سورة العصر هي السورة 103 في ترتيب المصحف، وأنّ عدد آياتها هو (3). فإذا ضربنا ترتيب السورة في عدد آياتها يكون الناتج: (103×3) = 309 وهذا مسلك بارز في العدد القرآني. ولا ننسى أنّ (العصر) هنا يقصد به الزّمن.

        من أهم أركان الإعجاز العددي في القرآن الكريم العدد 19 وأيضاً ما يسمى عند العرب بحساب الجُمّل؛ وهو اصطلاح قديم يعطي كل حرف من حروف (أبجد هوز حطي ...) قيمة عددية. وقد فصّلنا الحديث حول حساب الجُمّل في كتابنا (إرهاصات الإعجاز العددي في القرآن الكريم).

        جُمّل (مائة وثلث) وفق قواعد الإحصاء التي يعتمدها مركز نون للدراسات القرآنية هو (1083) وهذا هو (19×57) أي (19×19×3). والذي يعنينا هنا التوافق العجيب؛ حيث نجد أنه عندما نضرب العدد 103 في جُمّله يكون الناتج:

(103×1083) = 111549 وهذا العدد هو:

(5871×19) = 111549 وهو أيضاً:

(19×19×309) = 111549

وهذه النتيجة تجعلنا نتنبّه أكثر للعدد (103).

 

 

اللوحة الثالثة

صيغ أسماء عيسى عليه السلام

 

        عيسى، المسيح، ابن مريم، عيسى ابن مريم، المسيح ابن مريم، المسيح عيسى ابن مريم. هذه هي الصيغ الست لاسم المسيح، عليه السّلام، في القرآن الكريم.

        جُمّل هذه الصيغ مجتمعة هو )2269( فما هي الآية التي ترتيبها في المصحف هو 2269؟

إنها الاية 19 في السورة 19 أي سورة مريم. والمفاجأة هنا أنها الآية الآتية:

"قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَاماً زَكِيّاً".

فكم يبقى من الآيات حتى نهاية المصحف؟

(6236-2269) = 3967 آية.

المفاجأة الثانية أنّ 3967 هو جُمّل الآية الآتية:

"إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثِمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ".  فتأمّل!!

 

 

 

اللوحة الرابعة

العدد 103 وعلاقته بما مضى

 

ما علاقة العدد (103) بهذا كله ؟!

1.    قلنا إنّ جُمّل (مائة وثلث) هو 1083 فماذا لو أضفنا إليه العدد 103 ؟!

(1083+103) = 1186  فما هو هذا العدد ؟!

المفاجأة أنّ هذا العدد هو جُمّل: " وَقَالَتْ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللّهِ".

2.    وماذا لو أضفنا إلى العدد 1186 جُمّل (مائة وثلث) ؟!

(1186+1083) = 2269 وأنت الآن خبير بأنّ هذا العدد هو مجموع جُمّل صِيغ أسماء المسيح، عليه السلام. وهو أيضاً ترتيب الآية 19 من السورة 19 وذلك في المصحف الكريم.

3. عندما أضفنا جُمّل (مائة وثلث) إلى جُمّل :" وَقَالَتْ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللّهِ" كان الناتج 2269. فماذا لو أضفنا العدد (103) إلى جُمّل قوله تعالى: "وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللّهِ وَقَالَتْ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللّهِ" والذي هو 2185 .

(2185+103) = 2288  .

المفاجأة هنا أنّ هذا العدد هو مجموع ترتيب الآية (19) من سورة مريم؛ في السّورة وفي المصحف معاً، هكذا: (2269+19) = 2288

4.  الآية 30 من سورة التوبة: " وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللّهِ وَقَالَتْ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ ..."  هي (103) حرف.

5.  اللافت أنّ جُمّل (ءادم) هو (46)، وهذا هو عدد كروموسومات الإنسان. فإذا أضفنا إليه العدد (103) يكون الناتج: (46+103) = 149 وهذا هو جُمّل المسيح.

هنا قد يثور سؤال: لماذا اسم المسيح  وليس اسم عيسى، إذ جاء في الآية 59 من سورة آل عمران: " إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللّهِ كَمَثَلِ آدَمَ..." ؟!

يمكن أن نجد الجواب إذا توصلنا إلى المعنى الحقيقي لاسم (المسيح)؛ فأنت تجد أنّ الاسم (عيسى) هو الاسم العلم، وينادى به، عليه السّلام، مثل: "يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ... ". وعندما يُذكر، عليه السلام، في الأنبياء يذكر بالاسم عيسى. أما المسيح فواضح أنها صفة. والمتدبر لآيات القرآن الكريم يجد أنّ وصف عيسى، عليه السّلام، بالمسيح يكون في سياق نفي واستنكار تأليه النصارى لعيسى، عليه السّلام. ويبدو أنّ شبهة التأليه كانت لأن خلقه، عليه السّلام، جاء على غير المألوف، أي من غير أب. ولدينا محاولة لتفسير معنى اسم المسيح خلافاً للمشهور، ولكن ليس هذا مقام التفصيل.

6. جُمّل قوله تعالى: " إنّ مثل عيسى " هو (771) وإذا أضفنا إليه جُمّل:"مائة وثلث" يكون الناتج:(771 + 1083) =  1854 والمفاجأة هنا أنّ هذا العدد هو مجموع أرقام الآيات التي رقمها 103 في سور القرآن الكريم، والتي هي 18 آية. أي: (18×103) = 1854 والجميل هنا أنّه إذا أضفنا إلى هذا العدد 103 يكون الناتج: (1854+ 103) = 1957 وأنت الآن خبير بهذا العدد.

7.ماذا لو أضفنا العدد 103 إلى جُمّل الآية 59 من سورة آل عمران: "إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثِمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ"، أي 3967 ؟

(3967+103) = 4070   فما هو هذا العدد؟!

 

اللوحة الخامسة

309 رقيمي

 

إذا رجعت إلى كتابنا: (ولتعلموا عدد السنين والحساب 309) أدركت المفاجأة في العدد 4070 فهو:

   ‌أ-   العام 309م يوافق العام 4070 رقيمي ( وليس عبري كما يزعم اليهود). وهو عدد الآيات من الآية 26 من سورة الكهف، والتي هي آخر آية في قصة الكهف، إلى نهاية المصحف، وهي الآية المركزيّة في مسألة العدد 309

  ‌ب-  من عجائب العدد 4070 أنك إذا أضفت إليه العام الميلادي الذي يوافق بداية الدورة 19 للعدد 309 أي العام 1801م، والذي هو أول عام في القرن (19) ميلادي، يكون الناتج:

(4070+1801) = 5871 وأنت خبير الآن بأنّ هذا هو: (19×309) = 5871 أي أنه العام الرقيمي الذي يمثل نهاية الدورة 19 للعدد 309.

       ‌ج-       وإذا حذفت من العدد 4070 العدد 1801 تكون المفاجأة:

(4070-1801) = 2269 وهذا هو:

·        جُمّل صيغ أسماء المسيح، عليه السّلام، في القرآن الكريم.

·        ترتيب الآية 19 من سورة مريم في المصحف.

·        جُمّل: " وَقَالَتْ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللّهِ" مضافاً إليه جُمّل (مائة وثلث).

·        وهو أيضاً: (103+1083+1083) = 2269 .

 

   ‌د-   قلنا إنّ عدد الآيات من الآية (26) من سورة الكهف إلى نهاية المصحف هو (4070) آية، وهذا يعني أنّ عدد الآيات من بداية المصحف حتى هذه الاية، والتي هي الآية الأخيرة في قصة الكهف هو 2166 وهذا هو:

(1083+1083) = 2166

ومعلوم أنّه إذا أضيف إلى هذا العدد العدد 103 يكون الناتج 2269 وهذا يعني أنّ الآية 19 من سورة مريم هي الآية 103 بعد الآية 26 من سورة الكهف. فتأمّل!!

 

 

 

 

إرهاصات

 

 

        خلصنا في كتابنا:(ولتعلموا عدد السنين والحساب 309) إلى أنّ العدد 309 يتعلق بالتأريخ، وواضح مما مضى أنّ هناك ارتباطاً واضحاً، من الناحية العددية، بين الآيات التي تتعلق بخلق المسيح، عليه السلام، ومسألة العدد 309 والمقدّمات تُرهص بتجلّي أسرار تتعلق بالمسيح، عليه السّلام، وبالزمن. وحتى نزداد قناعة بضرورة الاستمرار بالبحث للكشف عمّا يحتمل من أسرار نقول:

   ‌أ-   السورة 18 في ترتيب المصحف هي سورة الكهف، ومعلوم أنّ عدد آيات قصة الكهف هو أيضاً 18 آية، ويتم الحديث عن العدد 309 في الآيتين الأخيرتين من القصّة.  ثم تأتي بعدها السورة 19 أي سورة مريم، والتي يتم فيها تفصيل قصّة خلق عيسى، عليه السّلام.

      ‌ب-      ترتيب سورة مريم في المصحف هو 19 فإذا أضفنا إليه جُمّل كلمة (مريم) يكون الناتج:

(19+290) = 309

وإذا أضفنا إلى هذا عدد آيات سورة مريم يكون الناتج:

(309+98) = 407 والمفاجأة هنا أنّ هذا العدد هو جُمّل: (سورة الكهف) = 407

هذا يعني أنّ الآية 19 من سورة مريم، والتي هي الآية 2269 في ترتيب المصحف، لها علاقة بالعدد 309 لأنك إذا قلت (19+ مريم) يكون الناتج 309 .

وإذا قلت: (19 + سورة 19)  يكون الناتج 309 أيضاً. وهذا يعني أنّ جُمّل كلمة (سورة) إذا أضيف إليه العدد 19 يكون الناتج جُمّل كلمة (مريم).